Sunday, 20 July 2014

التأمل وفوائد صحية عديدة ولكي نجني فوائد التأمل - جسد ، عقل ، الروح - الجزء الثالث


إن أجسادنا صورة طبق الأصل عن هذا الكون الكامل المتكامل. فهناك الماء، الهواء، الحرارة، العناصر والمعادن، الخلايا، الطاقة الإليكترمغناطيسية والذبذبات.. لهذا، ترانا نعيش في حالة فورية ومستمرة من الحركة والتحول الدائم.
فإن نظرنا إلى جسم الإنسان بنظرة واحدة متأملة نرى أمامنا منظومة مصغرة من هذا النظام الكوني وطبيعته المتوازنة. إذ أن كل نشاط جسدي أو فكري نقوم به هو ليس إلا دليلاً مادياً قاطعاً على وجود مصدر موحد للطاقة، هذه الطاقة الكونية التي تغذينا وتغذي كل ما نتغذى به من أغذية مادية وروحية

ولكن دعونا نسأل أولاً: لماذا يشهد الإنسان هذا التقهقر في قدراته الروحية والجسدية!؟
كيف استطاع القدماء أن يحققوا بسواعدهم وحدها أعمالاً إنشائية جبارة عجز أبناء عصرنا هذا عن الإتيان بمثيلها دون الاستعانة بالرافعات والآلات، كالأهرامات وغيرها!؟
ولماذا سمحنا لمطابخنا الحديثة بأن تعمل قوة نيرانها على سلب أغذيتنا المادية من طاقتها الروحية، هل نسينا هذه المقولة القديمة التي طالما رددها والتزم به أجدادنا: إن الإنسان لا يعيش بما يأكل، إنما بما يهضم
لهذا فمن الحكمة أن نكون متيقظين لآفات هذا العصر والمشاكل الناتجة عن اللاوعي البشري، آخذين بالاعتبار كل من هذه الأركان الخمس الأساسية لتحقيق صحة جسدية وروحية واعية وسليمة
 الغذاء المادي
إنَّ تناولنا للأطعمة الصحية والطبيعية خير بداية لتحقيق صحة جسدية وروحية واعية.. فالحمية التي تعتمد على 80 % من الحنطة الكاملة والبقوليات، و 20 % من كافة أنواع الخضار الأرضية والبحرية هو نظام صحي يمكن الاعتماد عليه في معظم مراحل نمونا وتطورنا الجسدي والروحي، لأنها ستزودنا بطاقة صحية متوازنة وخالية من النوايا والغرائز التي ستنعكس علينا سلباً من جراء مشاركتنا في قتل وأكل لحوم كائنات حيوانية أخرى ومزج دمائها بدمائنا
 الغذاء الروحي
مع تناولنا المتوازن للأطعمة الطبيعية والصحية التي تتناسب مع طبيعة أجسادنا وأنشطتنا اليومية، يصبح الغذاء الروحي أمراً طبيعياً وسهلاً، إذ أن غذاءنا الروحي هو هذه الطاقة الأرضية والسماوية الموحدة التي نستمدها بشكل «مباشر ومستمر» من أقاصي الكون. فكل ما يترتب علينا هو اتخاذ الوضعية الجسدية الأكثر استقامة لتسهيل طوفان تلك الطاقة عبر المقامات الروحية السبع لأجسادنا وروافدها الأربعة عشر التي تغذي كل عضو وخلية من أعضائنا وخلايانا بالطاقة الحيوية ذاتها.
فكما عند النبات كذلك عند البشر، فالذرة والقمح مثلاً يتمايزان عن غيرهما من العالم النباتي بشكلهما العامودي والمستقيم. لهذا فإنهما يتلقيان الطاقة الأرضية والسماوية بشكل أكثر توازناً من معظم الكائنات الحيوانية والنباتية الأخرى، كالزواحف والأشجار
النشاط الفيزيائي
إن النشاط الفيزيائي الذي نقوم به بشكل دائم ومنتظم يحفز عمل الدورة الدموية وفعالية دورها، إذ يقوم الدم بنقل وتغذية كل عضو وخلية من أعضائنا وخلايانا بهذه الطاقة الروحية والمادية في آنٍ واحد، مما ينعكس إيجاباً على صحة تفكيرنا وحسن نوايانا
 تهيئة الأجواء الملائمة
إن الصمت والهدوء والسكينة هما ضرورة حتمية لتلقي هذه الموجات من الذبذبات الروحية التي تنحدر علينا بشكل عامودي. غير أن الذبذبات السلبية التي تطلقها ضوضاء الآلات الإلكترونية، الكهربائية والميكانيكية تعترض هذه الذبذبات الروحية بشكل أفقي فتبدد كثافتها وتخفف من عزمها. فالصمت، الهدوء، السكينة، النظافة والترتيب هي صفات لا يتحلى بها إلا الإنسان الواعي القابل للنمو الفكري والروحي.
إن الذبذبات التي نتغذى بها روحياً أكثر بكثير من تلك التي نتغذى بها من خلال الأغذية المادية أو الأطعمة. لهذا، سميت هذه الطاقة منذ القدم «بالروح.. لذا من الضروري التواصل مع هذه الطاقة الكونية بكل شفافية، ومحبة وامتنان، وتناغم

التأمل
إن التأمل هو الطريق الأقرب الذي يصل ذاتنا الكونية الصغرى مع العالم الواسع. اجلس ولو لبضعة دقائق يومياً بصمت في مكان هادئ أو في أحضان الطبيعة، وليكن صمتك أبعد من حدود الفكر والتفكر وثرثرة العقل واستئثاره. تأمل ملياً بهذا الوجود الأعظم وطاقته اللامتناهية، إذ أننا لسنا إلا حالة مكثفة من الروح.
لذا من غير المجدي أن نجول الأرض شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً أو حتى أن نطلب أو نستجدي شيئاً من أحد. فمع تأملنا وتفهمنا لأهمية تمتعنا «بصحة روحية» سليمة نصبح تلقائياً مهيئين للتراسل / استقبال ذبذبات أسمى تطوراًً ووعياً.. فالله سبحانه سيجعل الكون بأسره حاضراً معنا لتلبيتنا وتلبية ما يتناغم مع وعينا من طاقة اللانهاية
ثلاث خطوات للتأمل
ولكي نجني فوائد التأمل يجب أن نبدأ بخطواته الصحيحة.. وأول خطوة يجب أن تكون الأسهل.. وهي مراقبة الجسد الملموس المحسوس. من السهل مشاهدة يدي وهي تتحرك، أو أن أشاهد نفسي وأنا أمشي في الطريق، يمكن أن أشهد على كل خطوة في مشيتي.. بمكن أن أشاهد نفسي وأنا آكل طعامي..
إذاً الخطوة الأولى في التأمل هي مشاهدة أفعال الجسد، وهي الخطوة الأسهل.. أية طريقة علمية تبدأ بالجزء الأسهل.
وبينما تشهد على جسدك ستفاجئك تجارب جديدة. عندما تحرك يدك بحذر، بمراقبة، بمشاهدة، بوعي، ستشعر بنور ونعمة إلهية.. بصمت معين في يدك.. يمكن أن تقوم بالحركة ذاتها دون مراقبة وستكون سريعة ميتة دون أي بركة
مشاهدة الفكر
الخطوة الثانية هي مشاهدة الفكر.. الآن تنتقل إلى عالم أكثر رقة.. شاهد أفكارك. إذا نجحت واستطعت مشاهدة جسدك، فلن تجد أية صعوبة هنا
الأفكار هي موجات رقيقة، موجات الكترونية، موجات لا سلكية لكنها مادية مثل جسدك. الأفكار ليست مرئية مثل الهواء، فهو ليس مرئياً أيضاً لكنه مادي مثل الحجر. هذه هي الخطوة الثانية الوسطى.. أنت تنتقل إلى اللامرئي لكنه ما يزال مادياً. راقب أفكارك.. الشرط الوحيد هو: «لا تصدر الأحكام» لأنه في اللحظة التي تبدأ بها إصدار الأحكام تنسى المشاهدة
ليس بسبب أي معاداة نحو إصدار الأحكام لكن السبب في منعه هو أنه في اللحظة التي تبدأ إصدار الأحكام..»هذه الفكرة جيدة» .. في تلك اللحظة لم تكن شاهداً.. بدأت تفكر، بدأت تتورط.. لم تبقى بعيداً، واقفاً على حافة الطريق تشاهد حركة السير..
يجب أن تراقب أفكارك كأنها غيوم تمر في السماء. لا تصدر الأحكام على أفكارك.. «هذه الغيمة السوداء شريرة جداً»، «هذه الغيمة البيضاء قديسة ولطيفة».. الغيوم هي غيوم.. ليست شريرة ولا جيدة.. وهكذا الأفكار.. إنها فقط موجات صغيرة تمر من خلال دماغك.. راقب دون أي حكم وسترى مفاجآت أكبر
كلما كانت مشاهدتك مستقرة كلما تناقصت أفكارك أكثر وأكثر. بالنسبة نفسها
العواطف والمشاعر
من الأفكار عليك أن تنتقل إلى تجارب أكثر رقة.. وهي العواطف، المشاعر وتقلبات المزاج. وهذه الخطوة الثالثة: من الفكر إلى القلب.. وبنفس الشرط: لا أحكام.. كن شاهداً فقط.. والمفاجأة ستكون أن مزاجك ومعظم عواطفك ومشاعرك التي تتحكم بك.. سيحصل لها شيء جديد

عادة عندما تشعر بالحزن فأنت تحت سيطرة الحزن، عندما تشعر بالغضب. لا يكون الغضب في جزء معين بل إنك تمتلئ به. كل خلية فيك تنبض غضباً. بمشاهدة قلبك ستختبر أن لا شيء يسيطر عليك الآن، الحزن يأتي ويذهب لكنك لا تصبح حزيناً. السعادة تأتي وتذهب لكنك لا تصبح سعيداً أيضاً. لا تفرحوا ولا تحزنوا. مهما تحرك في مستويات قلبك العميقة فلا شيء يؤثر فيك إطلاقاً، لأول مرة ستتذوق شيئاً من السيادة وتستلم دفة القيادة، لم تعد عبداً تُدفع وتُسحب باتجاه أو آخر حيث العواطف والمشاعر التي كانت تزعجك من قِبل أحدهم لأي أمر تافه
عندما تصبح شاهداً في الخطوة الثالثة ستصبح لأول مرة سيداً على نفسك، لا شيء يزعجك، لا شيء يتحكم بك، كل شيء يبقى بعيداً في أسفل الأعماق وأنت في القمة.
عندما تصبح شاهداً بالكامل على جسدك، فكرك، قلبك، لا تستطيع بعد ذلك فعل شيء، ستضطر للانتظار عندما تكتمل هذه الخطوات الثلاثة فالخطوة الرابعة تحدث من تلقاء نفسها، تأتي كمكافأة.. قفزة نوعية من القلب إلى الروح، إلى مركز وجودك، لا يمكنك فعل ذلك بل إنه سيحدث من تلقاء نفسه، تذكر ذلك
لا تحاول أن تفعل ذلك لأنك إذا حاولت فإن فشلك أكيد، إنه حدث وليس فعل.أنت تحضّر الخطوات الثلاثة والخطوة الرابعة هي مكافأة من الوجود نفسه،قفزة نوعية هائلة. فجأة.. طاقة حياتك.. مشاهدتك.. تدخل مركز وجودك.. وتكون قد وصلت إلى منزلك الداخلي

يمكنك تسميتها اكتشاف أو تحقيق الذات، ومن عرف نفسه عرف ربه، ويمكنك تسميتها الاستنارة، يمكنك تسميتها التحرر الأقصى، لكن لا شيء أكثر من ذلك.. تكون قد وصلت إلى نهاية بحثك ووجدت حقيقة الوجود والفرحة الكبرى التي يغمرك بها.
كلما دخلتَ إلى أعماقك تصل إلى أبعاد أحلى وأحلى، أماكن مضيئة أكثر وأكثر، هذا هو كنزك.عندما تصل إلى آخر نقطة في وجودك تكون قد اقتربت من الله ليس كإنسان لكن كنور، كوعي، كحقيقة، كجمال، ككل ما كان يحلم به إنسان عبر القرون، كل هذه الكنوز التي يُحلم بها مختبئة داخل النفس البشرية
التأمل ليس تمريناً فيه مشاكل، عذاب أو تقشف.. لكنه طريق لطيف، شاعري وينبع فيه المزيد من الفرح المطلق أكثر فأكثر. أفضل أنواع التعبد بعد العبادة والتشريع، فتأمل ساعة خير من عبادة سبعين عاماً


قريب المنالُ
حب، نور وسلام

Instagram: @abrahamoon
Twitter: @Moon_Abraham


التأمل وفوائد صحية عديدة - جسد ، عقل ، الروح - الجزء الثاني



التأمل ليس كما يعتقده البعض طقسًا من الطقوس الغريبة، وممارسته لا تستلزم الإنزواء في أماكن معزولة بل إنّه وسيلة طبيعية لبلوغ السكينة وتبديد التوتر

فالتأمّل بكل بساطة هو تمرينٌ يجمع بين الاسترخاء العضلي، التركيز على حركة التنفس، تحرير النفس من الإنفعالات، والذهن من الأفكار المختلفة. يمكن ممارسته في أي وضعية مختارة شرط أن يكون الظهر مستقيمًا. والوضعية المفضّلة عادةً هي الجلوس على وسادة مع تصليب الساقين، فهذه الوضعية التقليدية الهندية تؤمّن التوازن وتسهّل عمليّة التنفس. ويمكن للبعض تثبيت أنظارهم على نقطة معينة أو على شمعة أو زهرة خلال فترة التأمّل اذا كان ذلك يساعدهم على تركيز انتباههم. كما يمكن ترديد كلمة أو عبارة إيجابية أثناء التأمّل مثل  "السكينة" أو "السلام"، ويذكر أن مثل هذا الترديد يساهم في تعزيز الطاقة وتخفيف مستويات التوتر

يحتاج المبتدئون في ممارسة التأمّل إلى التواجد في مكانٍ هادئ يكون بعيدًا عن كل ما من شأنه تشتيت انتباههم، لكنّ الضالعين في التأمل يمكنهم ممارسته في أيّ مكان وفي أيّ وضعية
من الضروري تخصيص ما بين 5 الى 20 دقيقة للتأمّل كي يذهب الذهن بعيدًا عن كل المثيرات التي تشتّت الانتباه ويكون الجسم فيها هادئًا من غير حراك، فالتأمل لمدة 5 دقائق على الأقلّ نهارًا يساعدنا على رفع مستويات الطاقة والحيوية لدينا وعلى تحديد توجّهاتٍ ايجابية لليوم بأكمله

كما يخفّف التأمل من التوتر، الإجهاد النفسي، القلق، العصبية والأرق فيعزز من الإحساس بالتوازن والإستقرار النفسي. كما يقوي الجهاز المناعي ويساعد في الوقاية من الأمراض بما في ذلك مرض القلب والأوعية الدموية والتي تتأثر بالتوتر والإجهاد. لهذا يساعدنا التأمل على التمتع بصحة جسدية تماثل تلك التي يتّصف بها من هم أصغر منّا سنّاً

الحضارات الشرقية كانت ولا تزال تستخدم التأمل كوسيلة علاجية، ومن أبرز الفوائد الصحية للتأمل نذكر

 التخفيف من حدّة الألم

يخفف التأمل من حدّة الألم الناتج عن عدد كبير من الاضطرابات الصحية. ففي إحدى الدراسات التي شملت أكثر من 100 ألف شخص مصاب بالتهاب المفاصل، تبين أن ممارسة التأمل تؤدي الى انخفاض تتراوح نسبته بين بين 15 و20% في حدة الألم. وفي دراسة أخرى تبين أن 72% من الأشخاص الذين يعانون آلامًا مزمنة لمسوا تراجعًا نسبته 33% في حدّة الألم وذلك بعد خضوعهم لجلسات تأمل يومية بإشراف اختصاصين لمدة 8 أسابيع

 خفض ارتفاع ضغط الدم

هناك العديد من الأدلة التي تشير إلى أن التأمل يساعد في خفض ارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعًا معتدلًا فيه، حيث ينصح أطباء أمراض القلب بممارسة التأمّل لمدة ثلث ساعة مرتين يوميًا. فهذا الأمر يساعد الجسم على خفض ارتفاع ضغط الدم بشكل ملحوظ، مع الاستمرار في ممارسته لأنّه عند التوقف عنه سيعود ارتفاع ضغط الدم إلى مستواه السابق

 تعزيز نشاط الغدد الصماء

بفعل التأمل تنشط الوظائف المرتبطة بالغدد الصماء فنشهد تراجعاً في مستويات هرمونات اللاكتيت، الكورتيزول، الايبينيفرين، ويشير هذا الانخفاض في مستويات هذه المواد الكيميائية في الدم الى تراجع التوتر والقلق، ما يساهم في تقوية الجهاز المناعي

 زيادة القدرة على الاحتمال

أوضح الأخصائيون أن من يمارس التأمل يتمتع بقدرة أكبر على التحمل عند ممارسة المجهود البدني أو عند التعرض للضغط. كما أن قدرة القلب والأوعية الدموية والرئتين لديه تكون أقوى مما هي عليه لدى غير المتأمل

 تحسين المزاج

تبين أن ممارسة التأمل تعزز من افراز السيروتونين في الجسم، وهو واحد من الناقلات العصبية المهمة التي تؤثر في المزاج والسلوك على مستويات عدة. ويطلق عليه الكثيرون لقب هرمون السعادة، فهرمون السيروتونين عند انخفاضه يرتبط بعدّة أسباب منها الاكتئاب، الأرق وآلام الرأس النصفية أو الصداع النصفي. لهذا فمن يمارس التأمل نهارًا تنخفض لديهم تقلبات المزاج بنسبة 67 % مقارنةً باللذين لا يمارسونه

 تعزيز بعض الوظائف الدماغية

مثلما تساهم تمارين الايروبكس في تنشيط وتقوية العضلات، يساهم التأمل في تنشيط الخلايا الدماغية، فالصور المقطعية لأدمغة الاشخاص الذين يمارسون التأمل بانتظام تظهر زيادة في سمك الأجزاء المسؤولة عن وظائف مثل الانتباه ومعالجة المعلومات الحسية

 تنشيط وظائف المعدة والأمعاء

يساعد التنفس العميق خلال التأمل على استرخاء عضلات البطن ما يساعد بدوره على تحسين نشاط الجهاز الهضمي وتنظيم عملية التخلص من الفضلات



قريب المنالُ
حب، نور وسلام

Instagram: @abrahamoon
Twitter: @Moon_Abraham

التأمل وفوائد صحية عديدة - جسد ، عقل ، الروح - الجزء الأول



شعور بالسلام الداخلي شعور بالانسجامية بين الروح العقل والجسد
ترتيب الافكار وتسلسل الاولويات
الطمأنينة والهدوء الترفيع عن
الأمور التافهة وسفاسف الافكار
اكتشاف المعاني العميقة للذات ، اكتشاف رسالتك في الحياة ، ترتيب الطاقة الداخلية


فوائد التأمل

هل تسعى للهدوء، راحة البال، الابتهاج، الصحة السليمة، طاقة أكثر، علاقات إيجابية، و الشعور بالإنجاز في الحياة؟ هل ترغب في التخلص من التوتر والقلق؟

يمكنك أن تنعم بكل هذه الفوائد وأكثر من ذلك بكثير، بواسطة التأمل. التأمل يقدم فوائد لا تعد ولا تحصى لجسدك، عقلك وروحك. الراحة التي تحصل عليها في التأمل هي أعمق من أعمق نوم
كلما استرحت أكثر، أصبح نشاطك أكثر ديناميكية

تخلص من التوتر بواسطة التأمل


اثنتان من الفوائد المهمة تحدث بسبب التأمل
التأمل يمنع التوتر من الدخول إلى الجسم
التأمل يطلق التوتر المتراكم داخل الجسم



كلا الشيئين يحدثان في وقت واحد، ليمكنك ذلك من تحقيق الابتهاج الذي هو أنت

فوائد التأمل للجسد


مع التأمل، وظائف أعضاء جسمك تخضع للتغيير، وكل خلية في الجسم تمتلئ بالبرانا (الطاقة). أنت تتدفق بهجة، عندما يرتفع مستوى الطاقة في جسمك

على المستوى الجسدي، التأمل

يخفض ضغط الدم المرتفع
يخفض مستوى لكتات الدم، مما يقلل نوبات القلق
يقلل أية آلام سببها التوتر، مثل: الصداع الناتج عن التوتر، القرحة، الأرق، مشاكل العضلات والمفاصل
يزيد إفراز السيروتونين مما يحسن المزاج والسلوك
يحسن الجهاز المناعي
يحول جسمك إلى محطة توليد طاقة، حيث أنك ستولد مصدر طاقة داخلي

فوائد التأمل للعقل


التأمل يجلب موجات الدماغ إلى حالة ألفا التي تعزز الشفاء. العقل يصبح جديدا، مرهفا وجميلا. مع الممارسة المنتظمة للتأمل

يناقص القلق
يتحسن الاستقرار العاطفي
يزداد الابداع
تزداد السعادة
يتطور الحدس
تحظى بالصفاء الذهني
تحصل على راحة البال
المشاكل تصبح أصغر حجما قبل أن تصل إليك


التأمل يجعلك واعيا، أن موقفك الباطني يقرر سعادتك

فوائد التأمل الروحية


التأمل يجلب الانسجام إلى داخلك

التأمل ينظفك ويغذيك من الداخل ويهدئك، كلما شعرت بالقهر، عدم الاستقرار، أو الانغلاق العاطفي


التأمل يجلب الانسجام إلى الكون

عندما تتأمل، تكون في فضاء متسع، هادئ، ومحبة، وأنت تطلق ذبذبات معينة. أنت تجلب الانسجام إلى داخلك، وتؤثر في طبقات الكون الخفية أيضا


التأمل يستطيع أن يكشف كامل قواك الحقيقية

كل خلية في جسمك لديها القدرة على الاحتواء اللامتناهي. من خلال الممارسة المنتظمة للتأمل، يمكنك أن تدرك هذه القوى الكامنة، التي وهبتك إياها الطبيعة


الوعي الكوني يبزغ فيك

عندما تضم التأمل إلى حياتك اليومية، فسوف تبزغ حالة الوعي الخامسة، وتسمى الوعي الكوني. الوعي الكوني، هو أن تعي الكون بأكمله كجزء منك

عندما تعي الكون بأكمله كجزء منك، فإن المحبة تتدفق بقوة بينك و بين العالم. هذه المحبة تقويك على تحمل القوى المعارضة والاضطرابات في حياتك. الغضب وخيبة الأمل تصبح عواطف سريعة الزوال، تظهر مؤقتا ثم تتلاشى. أنت تبدأ تعيش في "اللحظة" وتتخلى عن "الماضي"

احتشاد المعرفة، الفهم والممارسة يجعل الحياة كاملة. عندما تصل إلى حالات الوعي العليا، فإنك تصبح جميلا وقويا في نفس الوقت، زهرة ناعمة، رقيقة و جميلة تكون قادرة على التكيف مع قيم مختلفة في الحياة بدون أية شروط

كيف تحصل على الفوائد


لتحصل على فوائد التأمل، فإن الممارسة المنتظمة ضرورية. هذا يستغرق دقائق قليلة فقط كل يوم. حالما جعلته جزء من روتينيك اليومي، فإن التأمل يصبح أفضل جزء في يومك!

التأمل مثل البذرة. عندما ترعى البذرة بمحبة، فإنها سوف تزهر أكثر. وعلى نحو مشابه، شجيرة الوعي هي بداخلك. إنها تحتاج إلى الرعاية من خلال تقنيات التأمل البسيطة. بعض أشجار النخيل تثمر في غضون ثلاث سنوات، والبعض الآخر في غضون عشر سنوات. وتلك التي لم تتلقى أية رعاية، لا تثمر أبدا! إنها تكون على قيد الحياة فحسب

التأمل هو حالة من الوعي. القراءة عن فوائده، يمكن أن يعطيك لمحة فقط عن تأثيره الحقيقي. لقد حان الوقت لتبدأ التأمل!

الناس المشغولين من مختلف النواحي والخلفيات يسعدون بالتوقف والاستمتاع بدقائق قليلة منعشة من التأمل كل يوم. غوص إلى أعماقك وأثري حياتك

حالات الوعي


نحن نعيش الحياة من خلال ثلاث حالات من الوعي، اليقظة، الحلم والنوم. في حالة اليقظة، نحن نتعايش مع العالم من خلال الحواس الخمسة، البصر، الشم، اللمس، السمع، أو الذوق. الطرف الآخر هو حالة النوم، حيث يكون الواحد متوقف تماما وكسول. كلما نام الواحد أكثر، شعر بالكسل أكثر حيث أن الكثير من الطاقة تستهلك في النوم.

حالة الوعي الرابعة ( أو العليا) تقع في مكان ما بين حالة اليقظة، النوم والحلم؛ حيث خلالها نحن نعرف "أننا موجودين" لكننا لا نعرف "أين" نحن. هذه المعرفة بأنني "موجود" وعدم المعرفة "أين" أنا أو "ماذا" أنا تسمى شيفا. هذه الحالة تمنح أعمق راحة يمكن للواحد أن يحصل عليها. العقل يصبح جديدا، مرهفا وجميلا. لهذا السبب، الحالة الرابعة، حيث نكون في حالة يقظة وراحة تامة في نفس الوقت، تستحق المعرفة. نحن ندخل هذه الحالة أثناء التأمل فقط
حالة الوعي الخامسة تسمى الوعي الكوني. الوعي الكوني، هو أن تعي الكون بأكمله كجزء منك


قريب المنالُ
حب، نور وسلام

Instagram: @abrahamoon
Twitter: @Moon_Abraham

Friday, 18 July 2014

التأمل

التأمل الروحي هو حالة عقلية يصلها الإنسان من خلال تمارين روحانية فكرية يقوم بها وبواسطتها يتمكن من تحرير ذاته ونفسه من المخاوف والتوترات والاضطرابات والأفكار السلبية والعادات السيئة ويتخلص من العديد من الحالات المرضية الجسدية والنفسية
من خلال التأمل الروحاني يصل الإنسان إلى حالة استرخاء الجسد والنفس والعقل وبإمكانه مراقبة وتأمل أفكاره وعقله العادي ومشاعره والسيطرة عليها. وفي هذه الحالة يرى الإنسان الواقع والوجود بشكل طبيعي وكما هو بدون تزييف وانحياز بسبب الأنانية والأطماع والحواس إذ يرى الأمور بالبصيرة وليس بالبصر ويترفع عن أنانيته التي تشغل عقله العادي في الحياة اليومية

التأمل الروحاني موجود منذ القدم في الحضارات المختلفة وانتشر كثيرا في العالم الغربي مع الانفتاح الحضاري في السنين الأخيرة واليوم أصبح حاجة هامة عند الإنسان لمجابهة مشاكل وتحديات الحياة العصرية والمحافظة على توازنه وصحته الجسدية والنفسية والروحية

من خلال الأبحاث العلمية والطبية التي أجريت في هذا المجال تبيّن أن نسبة استهلاك الأوكسجين عند المتأملين انخفضت ب 17% وكذلك انخفض عدد دقات القلب وارتفعت نسبة موجات الدماغ من نوع تيتا كما في حالة ما قبل النوم
وتبيّن أيضا بأن الممارسين للتأمل الروحاني يعيشون في حالة الهدوء النفساني والسلام الداخلي مع أنفسهم والاطمئنان الدائم أكثر بكثير من الناس العاديين، وأن مزاجهم هادئ ومتسامح ولطيف ولديهم قناعة واعتدال في أمور حياتهم. وأكّدت الأبحاث بأن فوائد عديدة تحصل للإنسان الممارس للتأمل خاصة فكرية وعقلية حيث يقوى تركيز الفكر وتقوى القدرات العقلية المختلفة من تفكير وتركيز وتحليل وحفظ. والتذكّر يساعد على الشفاء السريع من الأمراض ويضعف الحاجة لاستعمال الأدوية وكذلك تزداد قوة المناعة عند الممارسين بنسبة أعلى من غيرهم
لا يتمكن الإنسان من الغوص في أعماق ذاته وإدراك ماهيته ومعرفة نفسه بدون ممارسة تمارين التأمل
 
التأمل الروحاني هو الطريقة المثلى والمسار الملكي لتحرير النفس البشرية من قيودها في عالم المادة والتغييرات والأوهام والاضمحلال والفناء. وهو سلم روحاني خفي حيث يمتد من الأرض إلى السماء، ومن الأسفل إلى الأعلى، ومن المتغير إلى الثابت، ومن الزمني إلى الأبدي، ومن الظلام إلى النور، ومن الجهل إلى المعرفة ، ومن الألم إلى السعادة، ومن الخطأ إلى الحقيقة، ومن العبودية إلى الحرية
إن طرق وتمارين التأمل قديمة الزمن حيث تطورت في حضارات قديمة وعديدة في العالم وانتشرت مع الزمن بين البلدان والشعوب

يمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات
المجموعة الأولى : تشمل تمارين التركيز والاسترخاء وتؤدي إلى تهدئة العقل وسكونه ولهذه الحالة تأثير إيجابي على الصحة الجسدية والنفسية والعقلية حتى بعد نهاية التمرين بوقت طويل

 المجموعة الثانية : تشمل تمارين التأمل العميق والتطور التي تؤدي إلى تقوية وايقاظ طبقات العقل الباطن ومن ثم تقود إلى التغيير العميق في أنماط وصفات وعادات شخصية الإنسان الممارس لهذه التمارين. وكذلك تمكن الإنسان من النظر إلى الأمور بالبصيرة وليس بالبصر وبشكل شمولي وعميق وموضوعي بعيدا عن السطحية والأنانية والأطماع والحواس

 المجموعة الثالثة : تشمل تمارين الإيقاظ والجريان والسيطرة على القوى ومراكز الطاقة والحياة عند الإنسان. هدفها ليس فقط صحة دائمة خلال حياة الإنسان بل تغيير جذري لأنماط حياتية - عادات ومناهج – في شخصيته وتحرير ذاته ونفسه من الشرور والأطماع وكل ما يعيق تطوره للوصول إلى جوهر العقل والعقل الأرفع والاستنارة خلال مسيرته الروحانية في الوجود وتقلباته في الأدوار والأعمار. وهذا يقود في نهاية الأمر إلى الحكمة والروحانية والتحرر الروحاني لماهية الإنسان من المادة والجسد والانعتاق من عجلة الحياة والموت حيث يمكث الإنسان في وجود مرتفع روحاني وليس مادي. "الوجود المادي الأرضي ثلاثي الأبعاد – طول – عرض – ارتفاع – وهذا أحد درجات الوجود السفلي – هنالك عوالم ذات ابعاد أربعة أو خمسة أو أكثر من الصعب إدراكها

ممارسة التأمل الروحاني

 اجلس في غرفة هادئة تماما ونظيفة ومريحة كذلك يمكن التمرين في الطبيعة أو بجانب البحر. عليك أن تنفرد بنفسك بدون إزعاج من أي مصدر كان – شخص- تلفون – تلفزيون – راديو – وغير ذلك

 من المفضل أن تكون ملابسك مريحة بدون أي ضغط على الجسم في المناخ البارد ضع عليك غطاء لكي لا تبرد. لا تتمرن بعد الأكل مباشرة، انتظر ساعة أو أكثر
 يمكنك التمرين في أي وقت مريح لك خلال النهار أو الليل. لكن أفضل الساعات للتمرين بين الساعة 4 – 6 صباحا عند شروق الشمس وساعات المغيب
 عند الجلوس اتجه نحو الشمال أو الشرق لاستغلال الطاقة المغناطيسية الإيجابية
 وضع الجلوس: من الأفضل أن تتربّع في جلستك ولكن إذا كان ذلك صعبا عليك فيمكن الجلوس على كرسي أو مقعد مريح بحيث يكون العمود الفقري منتصبا بقدر الإمكان- أن وضع الجلوس يجب أن يكون مريحا بدون توترات في الجسم أو ضغط. في حالات خاصة يمكن التمرين في وضع النوم على الظهر والاسترخاء ولكنك تبقى في حالة اليقظة- ضع يديك باسترخاء على ركبتيك أو واحدة فوق الأخرى في أسفل البطن
 مدة التمرين ما بين ربع ساعة وحتى ساعة
 من المهم الممارسة اليومية والمثابرة على ذلك حتى تحصل على الفوائد والنتائج
 بإمكانك القيام بالتمرين وأنت مغمض العينين أو فاتح العينين معظم طرق التأمل تفضل التمرين بعينين مغلقتين

 بداية التمرين : ركز الوعي على عملية التنفس- الشهيق والزفير- تأمل بعقلك الهواء الذي تتنفسه. تنفس تنفسا عميقا عدة مرّات وبعدها تنفس بشكل طبيعي عملية التنفس هي سر الحياة وهي علاقة الجسد مع العقل وتنقطع حياة الإنسان بدونها، وهي حلقة الوصل بين الإنسان والطاقة الكونية والإلهية
مع كل زفير اخرج التوترات والأوجاع من داخلك – تنفس الصعداء بشكل عميق حتى تصل إلى استرخاء جسدي ونفسي

تأمل كل ما يجول ويدور بعقلك بدون توقف أو تمسّك أو ارتباط بفكرة أو موضوع أو أي شيء- اجعل كل شيء يجري كالسحاب وأنت كالسماء الثابتة تراقب جريان الأمور من أعلى ، المكوث في هذه الحالة هو جوهر التمرين

إذا شغلك موضوع ما، عندها ركز الوعي والفكر على التنفس مرة ثانية حتى تتحرر مما يشغلك- وهكذا حتى تنقطع عن العالم الخارجي وتنفرد مع نفسك وتعيش مع عالمك الداخلي والباطني، حتى تصل إلى السيطرة على جسدك وعقلك ونفسك بعد سنوات من التمرين والممارسة والمثابرة


التأمل الروحاني هو أن يكون في حالة سكون وهدوء وأن نعيش في حالة سلام مع أنفسنا قبل كل شيء، الإنسان كالأرض والسماء، الحسد المادي بمثابة الأرض، العقل بمثابة السماء، الأفكار بمثابة الغيوم. العقل العادي- الأسفل- بمثابة السماء السفلى مع الغيوم القريبة من الأرض. العقل الأعلى – الأرفع- بمثابة السماء العليا
من هو الذي يتأمل في الإنسان؟ وماذا يتأمل، المتأمِّل هو جوهر العقل، العقل الأعلى أو الأرفع، وهو طبيعتنا الحقيقية والثابتة وهو العنصر الروحاني والإلهي في كياننا وهو ماهيتنا وحقيقتنا، هو الذي يتأمل العقل العادي البسيط والمتغير والذي يختزن الأفكار والمشاعر والأهواء

في ممارسة تمارين التأمل علينا الوصول إلى حالة حقلية نكون مع جوهر العقل الذي هو نحن وعندها نتأمل وننظر بالبصيرة على العقل العادي من موقف محايد بدون التعلق بشيء، فكرة وغيرها، وبدون الحكم على شيء حيث نضع الأنانية والأفكار والمشاعر جانبا ونعيش مع ذاتنا الجوهرية، طبيعتنا الحقيقية، حالة السكون والسلام والسعادة والخلود

هنالك طريقة أخرى بالإضافة للتنفس- من اجل تركيز الفكر في بداية التمرين – وهي التركيز على شيء معين، مثلا .. زهرة أو صورة جميلة، أو شمعة أو ركيستال أو صورة وغير ذلك ، المهم أن يساعدك على الوصول إلى حالة التأمل بسهولة وبسرعة

طريق ثالثة مستعملة كذلك هي المنترا منتشرة في الهند والتبت وعند الصوفيين، وهي تتلخص في تكرار كلمة ، قول، عبرة، جملة، مرات كثيرة وهدفها الوصول إلى حالة العقل الأعلى وهي تعتبر واقية وحارسة له من تأثيرات مختلفة من العقل العادي حيث الأفكار التي تحوم فيه كل الوقت بدون انقطاع، وتساعد المتمرن على ممارسة التأمل بشكل صحيح وسريع ومفيد

المنترا وتكرارها تقود إلى الصلة مع العقل الأرفع بواسطة خلاصة الصوت النابع من أعماق القلب حيث تجري الطاقة بواسطة الصوت من القلب إلى العقل ولهذا تأثير إيجابي كبير على كيان الإنسان جسديا ونفسيا وعقليا وروحيا

التأمل هو وسيلة وليس هدفا، الهدف هو حالة الوجود المستمر، الوضوح، الاطمئنان والسلام الداخلي، وأهم شيء حالة عدم التمسك او الارتباط بشيء- حالة الشعور بالحرية- والتحرر من كل ما يعيق الإنسان من الوصول على العقل الأرفع وجوهره الذي هو طبيعته الجوهرية  وأساسه ومصدره حيث يصبح الاثنان واحد، لأن الإنسان وعقله الأرفع هما واحد تام وغير منفصل

إن التأمل الروحاني ليس الهروب من العالم والحياة أو الانقطاع عنهما، بل بالعكس لأن بواسطة التأمل يعيش الإنسان حياة أفضل وأسعد، حيث نسبة التوترات والعنف والمرض منخفضة جدا ونادرة الوجود وهذه أهداف يصبو إليها معظم البشر في كل البلدان والأماكن والأزمان

ماذا يعيق ويعرقل ممارسة تمارين التأمل الروحاني؟

 الوقت : ربما لا يوجد وقت كاف أو غير ملائم. مع الإرادة وتقسيم صحيح للوقت ممكن تكريس ربع ساعة أو اكثر للتمرين

 فقدان فكرة التركيز: في البداية من الصعب تركيز الوعي والفكر لمدة طويلة، لكن الإيمان بالهدف والمثابرة يساعد على تقوية التركيز ولمدة أطول
 الملل وعدم الهدوء والاضطراب والشكوك: في هذه الحالات يمكنك أخذ استراحة قصيرة دقيقة او دقيقتين، وكذلك بالإرادة والتمرين المستمر تعبر هذه الحالات بنجاح
 النوم وقت التمرين: لذلك من المفضل أن تمارس التمرين في وضع الجلوس

أوجاع وآلام وحالات مزعجة

بعض النصائح والتعليمات لمواجهة صعوبات وقت التمرين
 معرفة المشكلة أو الصعوبة
 عدم الارتباك بها، حاول التحرر والتخلص منها تدريجيا مع الزفير
 ابتسم واضحك على المشكلة وتابع التمرين
 الالتزام بالتمرين والحزم والعزم على المتابعة
 الصبر يساعد كثيرا على التقدم نحو الهدف وتحقيقه
 تغيير وضع الجلسة اجلس بوضع مريح أكثر مما كان، مثلا استعمل وسادة وغير ذلك

من أقوال حكماء التأمل الروحاني

(الإنسان الذي لا يمارس التأمل يكون بمثابة الأعمى الذي يعيش في عالم الألوان والأشكال
(إن أفضل هدية يمكن أن يقدمها الإنسان لنفسه في حياته هي ممارسة التأمل الروحاني)
التأمل هو لغة الصمت، لغة الصمت هي اللغة الروحانية، للصمت والتأمل توجد قوة وطاقة أقوى بكثير من الكلام والحاضرات
التأمل يحرر الإنسان من الخوف والقلق والغضب والمرض والاضطراب والتوتر والعنف والإيذاء اتجاه نفسه وغيره
أصبح التأمل الروحاني في متناول اليد في العصر الحاضر ويلائم كل الناس وليس مختصرا فقط على  الحكماء والعلماء والقديسين والصالحين والأنبياء كما كان في الفترات السابقة

انتبه: انتبه لنواياك لأنها تتحوّل إلى أفكارك
انتبه لأفكارك لأنها تتحوّل إلى أقوالك
أنتبه لأقوالك لأنها تتحول إلى أفعالك
انتبه لأفعالك لأنها تتحول إلى عاداتك
انتبه لعاداتك لأنها تتحول إلى شخصيتك
وانتبه لشخصيتك لأنها تتحول إلى قدرك


قريب المنالُ
حب، نور وسلام

Instagram: @abrahamoon
Twitter: @Moon_Abraham

غسول التجويف الأنفي - جالانيتي


غسول التجويف الأنفي هي عادة صحية يتم فيها غمر التجويف الأنفي بمحلول ملحي دافئ. هدف الغسول الأنفي هو تصفية مجرى التجويف من المخاط الزائد والجزيئات وترطيب التجويف الأنفي. أخضعت هذه العادة للاختيارات الإكلينيكية ووجد أنها آمنة ومفيدة دون ملاحظة أية آثار جانبيةاستُخدم غسول التجويف الأنفي منذ القدم في أجزاء كثيرة من شبه القارة الهندية وهي وصفة علاجية من الطب الأيوريدي (Ayurvedic medicine) وتسمى جالا نتي (Jala Neti) وتعني حرفياً التنظيف بالماء
بإمكان ممارسة غسول التجويف الأنفي في المنزل باستخدام على سبيل المثال لا الحصر محقنة مملوءة بسائل، بالإمكان شراء سائل مناسب من الصيدلية كما بالأمكان تحضيره بسهولة في المنزل باستخدام مزيج الماء وملح الطعام

في اللغة السانسكريتية الهندية القديمة، كلمة جالا نيتي تطلق على طريقة تنظيف قديمة في الطب الأيوريدي. حيث يشطف الشخص تجويفه الأنفي بالماء وعادة ما يمزج بالملح ليكون محلول ملحي أكثر صحيةً ويستخدم بإبريق النيتي. وباتت تعرف عملية الـ جالا نيتي هذه في الطب الغربي بـ "الري الأنفي" لأن فيها خاصية الغمر والري لقناة التجويف الأنفي واشتهر عنها أنها تعالج العديد من الحالات المرتبطة بالأنف
ويتم إجراءها بشكل يومي، عادة في فترة الصباح الأولى مع أغسال الصباح. وبالإمكان إجراءها في المساء إن كان الشخص يقطن في مناطق مليئة بالتلوث أو بالغبار. وعند حدوث مشاكل وانسدادات فبالإمكان إجراءها 4 مرات في اليوملممارسة النيتى هناك نقاط مهمة
  يجب أن نتأكد من صوت التنفس( الشهيق) من فتحات الأنف حتى نعثر على الجهة التى تتدفق منها الهواء بسلاسة و نبدأ ممارسة النيتى من هذه الجهة أو نتنفس بعمق قبل ممارسة النيتى بينما الماء يتدفق عبر فتحة الأنف نتنفس عن طريق الفم برفق
  يجب الحذر بعدم التتنفس عبر الأنف و ألا سيدخل الماء المالح الى الفم عند ممارسة النيتى
  فى البداية عندما يدخل الماء الى الأنف ستحس بحرقة تجعلك تريد أن تعطس لكن مع تكرار العملية سيذهب هذا الإحساس
  يجب أن يجفف الأنف جيدا بعد الجالانيتى حيث ان الماء المتبقى يسبب العطاس ونزلة برد
  طريقة تجفيف الأنف عبارة عن طريق لف أو دوران قطعة قطنية داخله فى جميع الإتجاهات مع الزفير بقوة
  الجلانيتى تمارس فى النهار قبل اليوجا والبراناياما ولكن عند الإضطرار يمكن ممارستها بعد الوجبات
  الجلانيتى ممكن ممارستها كل يوم مثل تفريك الأسنان وهى طريقة رائعة لأنك تستطيعين أن تحظى بفوائدها بدقائق
  ابتعد عنها إذا كنت تعانى من الرعاف المزمن أو البرد الشديد أو ألم فى الأذن
  يجب أن تتعلمها تحت إشراف خبير اليوجا



الطريقة
تحتاج الى إناء النيتى وماء دافىء وملعقة صغيرة من الملح
أذب قليلا من الملح فى الماء الدافىء واملأ الإناء فى الماء ثم صفى الماء الآن نظف كلا فتحة الأنف اليسرى واليمنى بحيث يدخل الماء الى الداخل ثم اجلس القرفصاء وبعدها قف واجعل الرجلين متباعدتين مع وضع وزن الجسم بالتساوى على القدمين وانحنى الى الامام قليلا ثم ضع فتحة الاناء داخل فتحة الانف وأدر رأسك الى الجهة الاخرى حتى ينسكب الماء من فتحة الأنف الأخرى وافتح فمك فى نفس الوقت بحيث نجعل الماء ينسكب بحرية من فتحة الأنف الأخرى ثم نزيل أى مخاط من الأنف عن طريق نفخ الأنف فى المنديل برفق ونكرر العملية فى الفتحة الأخرى - الماء يتدفق عبر الفتحة الأولى الى خلف الأنف حيث الهواء من كلتا الفتحتين يتقابلان ويخرج من الفتحة ويتدفق من الفتحة الأخرى


تتكون طريقة الـ جالا نيتي من ثلاث مراحل، إلا أن الطريقة الأولى هي الأكثر اتباعاً. ورغم أننا نورد هنا ملخصاً عن كل مرحلة، إلا إنه من الأسهل أن يتم تعلم الطريقة من شخص ذو خبرة في الـ جالا نيتي ويستطيع عرض الطريقة لك. بإمكان الكثير من معلمي اليوغا تعليم الـ جالا نيتي وإن لم يعرفوها بأنفسهم فإنهم على الأرجح يعرفون شخصاً يستطيع تعليمها. وليس من الصعب على الكثير من الناس أن يتعلموا الطريقة في جلسة واحدة مختصرة عند معلم مؤهل

المرحلة الأولى

لا يمارس الكثير من الناس سوى الطريقة الأولى من جالا نيتي. ويجب ممارسة هذه المرحلة أولاً في كل مرة تمارس فيها جالا نيتي سواء قررت عمل المراحل كلها تباعاً أو اثنتان منها أو المرحلى الأولى فقط. ويجب أن تستهلك في كل مرحلة ما مقداره ربع لتر ماء لكل منخر ولكن ربما يجب على المبتدئ أن يتدرج في الكمية إلى أن يصل إلى هذه الكمية

انحن إلى الأمام على المغسلة واحن رأسك جانباً - نحو اليمين للمنخر الأيمن ونحو اليسار للمنخر الأيسر-. اجذب ذقنك نحو كتفك قليلاً. وللتأكد من الوضعية يجب أن يكون مستوى الجبين والذقن متساويين
أدخل لسان ابريق النيتي داخل المنخر الأعلى إلى أن يحكم أغلاق اللسان داخل المنخر دون وجود تسرب. ودع المحلول يجري داخل المنخر عبر ممرالمنخر، ستلاحظ بعد ثوانٍ أن الماء يبدأ بالجريان خروجاً من المنخر الأسفل
في هذه الأثناء استمر بالتنفس بعمق عن طريق الفم. التنفس بهذه الطريقة سيسمح للماء أن يتجه إلى المنخر الآخر دون تسربه إلى الفم
عند انتهاء المحلول أعد ملئه ثم قم بنفس العملية للمنخر الآخر. ربما يفضل المبتدئون أن يستخدموا نصف الكمية من المحلول لكل جانب
إذا لاحظت أن الماء لا يخرج فربما يجب عليك أن تتنقل بين المنخرين ذهاباً وإياباً إلى أن ترى الماء يخرج. وربما وجب أن تؤرجح الإبريق قليلاً عند سكب المحلول في المنخر
إن كنت لا تنوي متابعة المرحلتين التاليتين، فعليك أن تقفز إلى التعليمات الموجودة تحت العنوان "عند الانتهاء من المراحل" لإفراغ الممرات الأنفية من بقايا المحلول


المرحلة الثانية

المرحلة الثانية تغسل الجزء الأعمق من المعبر الأنفي، ولذلك لا يجب أن تتبع الا بعد عمل المرحلة الأولى مرة واحدة على الأقل. فلو كان هناك وجود لأية التهابات أو عوائق في الجزء الخارجي من المعبر ولم تشطف من المرحلة الأولى، فإنها قد تدفع إلى أعماق التجويف الأنفي. على المبتدئين أن يتبعوا المرحلة الأولى فقط خلال الأسابيع الأولى ليتأكدوا أنهم تأقلموا جيداً مع العملية ويتأكدوا أن الإنسدادت الكبيرة قد تلاشت
في المرحلة الثانية يستنشق الماء من كل منخر ويسترجع من الفم ويبسق. ومن المهم أن لا يبلع ولذلك فمن المستحسن أن يكون هناك مرشد لهذه العملية. مع أن هذه المرحلة أصعب من سابقتها إلا إن لها تأثير أعمق بكثير. فبالنسبة للذين يعانون من التهابات مزمنة في الجيوب الأنفية، فإنهم لن يلاحظوا التحسن الكبير إلا عندما يقومون بهذه المرحلة

المرحلة الثالثة

قبل الشروع في هذه المرحلة يجب أن تنفذ المرحلتان السابقتان لمرة واحدة على الأقل. وفيها يتم أخذ الماء من الفم ويتم استرجاعه من الفم. وتعد هذه المرحلة الأصعب فلا يتقنها سوى القليل من أساتذة اليوغا. كما أن فائدتها هامشية بالمقارنة مع سابقتيها

عند الانتهاء من المراحل

عند الانتهاء من الـ جالا نيتي فإنه من المهم أن يتم التخلص من بقايا الماء الموجود في الأنف. وهناك عدة طرق لذلك ولكن عادة يتم التخلص من الماء بالانحناء من الخصر بوضعية الركوع ليتم السماح للماء بالخروج. كما أن التنفس السريع من الأنف له فائدة كما لنفخ الأنف في منديل دون الإفراط بقوة النفخ أو بقوة الضغط على الأنف. وفي كل الطرق المذكورة من المهم أن لا يتم إغلاق أحد المنخرين أو عصر الأنف من الخارج فذلك قد يقود الماء إلى أماكن لا يجف فيها الماء بسهولة




الفوائد وحالات الاستخدام

الشطف والغمر المصاحب لعملية غسول التجويف الأنفي بالمحلول الملحي يحسن من صحة الأنف. وتستخدم من قبل المصابين بأعراض مرض التهاب الجيوب الأنفية المزمنة كآلام الوجه والصداع والنفس الكريه والسعال والرشح. وقد روت إحدى الدراسات أن "غسول الأنف له نفس فاعلية استخدام الأدوية التقليدية". وحسب دراسة أخرى فإن "الاستخدام اليومي للمحلول الملحي متساوي التوتر في ري قناة الأنف تحسن من الصحة العامة لجيوب الأنف وتخفف من عوارض مرضها كما تخفف من تناول أدويتها العلاجية " كما أن الغسول الأنفي ينصح كــ "علاج فعال لأعراض التهابات الجيوب المزمنة"
اشتهر عن غسول التجويق الأنفي أنه يساعد على منع نزلات البرد وتحسين صحة الأنف وذلك بتنظيف الممرات الأنفية ويساعد تخفيف الجفاف والإنسدادت والرعف وأعراض الحساسيات. بالنسبة للذين يعانون من التهابات الجيوب المزمنة فإن الغسول حل سريع سهل التكلفة لتحسين الأهداب الأنفية وسرعة دوران المخاط وتقلل من تكتلات المخاط. وتحسن تصريف فتحات الجيوب
للاختصار فإن غسول التجويف الأنفي على سبيل الزعم فإن له الفوائد التالية

تصرف المخاط اللزج والمستعصي وتساعد على تخفيف احتقان الأنف
تنظف وتخلص تجويفي الأنف من مثيرات الحساسية والمهيجات والمخلفات
تعالج التهاب الجيوب الأنفية

تعالج حساسيات التهاب الأنف وتقي من نزلات البرد والإفلونزا
تلطف جفاف الأنف، علاج لالتهاب الغدد المخاطية، تحسين التنفس، تخفف مؤقتاً من الأعراض التي تلي جريان الأنف، تخفف السعال الذي يلي جريان الأنف، تخفيف مؤقت للروائح الكاذبة، علاج للالتهابات البكتيرية الحادة للجيوب

في هذه الصورة نلاحظ الفرق بين التجويف الانفي الصحي والعكس

وهذا النيتي بوت Neti Pot

وهذا الملح البحري

وهذا فيديو في الطريقة بشكل بسيط



قريب المنالُ
حب، نور وسلام

Instagram: @abrahamoon
Twitter: @Moon_Abraham






عالم التنفس - الجزء الرابع : طرق التنفس



الطريقة الأولى:
١- استنشق الهواء بعمق وبطء خلال الأنف لمدة ٤ مرات متتالية، مع إبقاء فمك مغلقا، وحبس تنفسك لبضع ثوان، وفي هذا الوقت ستشعر أن قفصك الصدري قد تمدد، وأصبح ممتلئا بالهواء، مما يساعد الرئتين على توصيل الأكسجين الموجود في الهواء إلى الدم بشكل أفضل.
٢- قوم بإخراج الهواء ببطء شديد من بين شفتيك خلال ١٠ عدّات، وفي هذه الأثناء ستلاحظ أن حجابك الحاجز قد استرخى، مما يساعد على ضخ الهواء المحمل بثاني أكسيد الكربون خارج رئتيك.
٣- كرر نفس الخطوات لمدة ٥ دقائق، بعدها ستشعر أن معدل النبض قد أصبح أبطأ، وأن جسمك أصبح مرتخياً وأعصابك هادئة.

الطريقة الثانية:
١- استلق على ظهرك، وضع يدك اليسرى على معدتك، واليد اليمنى على منطقة القفص الصدري، وراقبي حركة يدك أثناء عمليتي الشهيق والزفير.
٢- ابدأ بإستنشاق الهواء من خلال الأنف في الجزء السفلي من الرئتين، وستلاحظ أن يدك اليسرى (المعدة) ترتفع بالتدريج بينما يظل وضع الرئة اليمنى (القفص الصدري) كما هو.
٣- قوم بإخراج الهواء (زفير) ببطء من خلال الفم، وكرر نفس الخطوات لمدة ٨ : ١٠ مرات.
٤- استمر في التدريب لكن بإضافة خطوة أخرى، وهي أن تقوم بملء الجزء العلوي من القفص الصدري بالهواء بعد ملء الجزء السفلي، وستلاحظ أن يدك اليمنى ترتفع قليلا بينما تنخفض اليد اليسرى.
٥- قوم بإخراج الهواء (زفير) ببطء من الفم بصوت عال قليلا، وستلاحظ أن يديك اليسرى واليمنى تنخفضان، ركزي على إخراج كل المشاعر السلبية والتوتر من جسمك.
٦- كرر التمرين بنفس الطريقة لمدة ٣ : ٥ دقائق، وستلاحظ أن معدتك وقفصك الصدري يرتفعان وينخفضان بالتبادل كما موج البحر.
٧- جرب تمرينات التنفس ولو لمرة واحدة كل أسبوع، كما يمكنك تنفيذها يوميا في الصباح إن استطعت، وحاول التخلص من كل الضغوط والأفكار السلبية خلال أداء التمارين، وستشعر بأنك خفيف تماما وستستقبل يومك بانطلاق.


التنفس عن طريق المعدة


١- قف بشكل مستقيم وظهرك مفرودا، واستنشق الهواء لمدة ٥ مرات بكمية متساوية في كل مرة، مع مراعاة توصيل الهواء إلى المعدة وليس القفص الصدري، وهو ما يساعد على توصيل كمية أكبر من الهواء إلى الرئتين، يمكنك وضع يدك على بطنك، لتشعر بها تتمدد مع كل استنشاق.
٢- قوم بإخراج الهواء ببطء من شفتيك خلال ١٠ عدات، مع السماح لمعدتك بالعودة لوضعها الطبيعي.
٣- كرر التدريب لمدة ٥ دقائق، وسيساعدك هذا على توصيل الأكسجين بشكل أفضل للدم، بالإضافة إلى أنه يقلل من إفراز هرمونات التوتر، وستشعرين باسترخاء وحالة مزاجية أفضل.


وهذه بعض من طرق التنفس ولكن يوجد الكثير من هذا العلم ويفضل تعلمه مع مرشد، ومعلم واعي ولدي خبره أوسع وأكبر


قريب المنالُ
حب، نور وسلام

Instagram: @abrahamoon
Twitter: @Moon_Abraham

عالم التنفس - الجزء الرابع : طرق التنفس - تنفس لتوليد الطاقة

نقاط هامة يجب مراعاتها عند ممارسة تمرينات التنفس .. المحافظة على استقامة الظهر .. البعد عن أي إجهاد أو توتر .. التدريب الصبور الواعي .. إلغاء الحاجة الشديدة إلى النجاح لأنها تؤدي إلى الحرص الزائد عن الحد مما يسبب التوتر .. تصفية الذهن والهدوء


تنفس لتوليد الطاقة: استنشق من الانف حتى العد٤، فرغ الهواء حتى العد٤ وكأنك تقوم بإطفاء شمعة .. قم بهذا التمرين ١٠مرات، يجب عليك ممارسة التمرينات الخاصة بالتنفس التفريغي و توليد الطاقة ثلاث مرات يوميا صباحا ومنتصف اليوم و في المساء، الى ان يصبح جزء من حياتك اليومية ولاحظ ارتفاع درجة الطاقة لديك وبما انك تقوم بالتنفس على اي احوال فقم بهذه العملية بطريقة سليمة وتمتع بكمية هائلة من الطاقة



قريب المنالُ
حب، نور وسلام

Instagram: @abrahamoon
Twitter: @Moon_Abraham

عالم التنفس - الجزء الرابع : طريق التنفس - التنفس التفريغي

نقاط هامة يجب مراعاتها عند ممارسة تمرينات التنفس .. المحافظة على استقامة الظهر .. البعد عن أي إجهاد أو توتر .. التدريب الصبور الواعي .. إلغاء الحاجة الشديدة إلى النجاح لأنها تؤدي إلى الحرص الزائد عن الحد مما يسبب التوتر .. تصفية الذهن والهدوء

التنفس التفريغي: هذه الطريقة من التنفس تنقي خلايا الدم من أية شوائب من الممكن ان تسبب انسدادها، والوصول لهذا الطريقة من التنفس كالتالي: استنشق من الانف حتى العد٤ واملأ الرئتين بالهواء، احتفظ بالهواء داخل الجسم حتى العد ١٠، فرغ الهواء ببطئ من الفم حتى العد ٥، كرر التمرين بحيث أن تزيد من مدة الاحتفاظ بالهواء داخل الجسم وتقوم بتفريغه دائماً في نصف المدة، فمثلا لو احتفظت بالهواء داخل الجسم حتى العد الى ١٢ فعليك القيام بتفريغ الهواء حتى العد ٦، ولو وصلت حتى العد ١٦، يجب ان يكون التفريغ حتى العد ٨، وباستمرار يجب عليك زيادة الوقت بالتدريج وببطئ، وتذكر دائماً انه لا يوجد حدود بخلاف تلك التي تفرضها انت على نفسك


قريب المنالُ
حب، نور وسلام

Instagram: @abrahamoon
Twitter: @Moon_Abraham

عالم التنفس - الجزء الرابع : طرق التنفس - نظام التنفس

نقاط هامة يجب مراعاتها عند ممارسة تمرينات التنفس .. المحافظة على استقامة الظهر .. البعد عن أي إجهاد أو توتر .. التدريب الصبور الواعي .. إلغاء الحاجة الشديدة إلى النجاح لأنها تؤدي إلى الحرص الزائد عن الحد مما يسبب التوتر .. تصفية الذهن والهدوء

نظام التنفس 4 – 2 – 8 .. اجلس وركز باهتمام على تنفسك. تأكد ألا يزعجك أحد لمدة عشر دقائق على الأقل، خذ نفسك عن طريق الأنف ببطء وعد حتى 4، احتفظ بنفسك وعد 2، أخرج النفس ببطء من الفم وعد 8 ثم استرح، كرر هذا الطريقة 10 مرات على الأقل .. راحة ذهنية لمدة 10 دقائق: استرجع في خيالك وقت راحتك، حيث كنت في قمة الاسترخاء، وتذكر أين كنت، فمثلا عندما كنت في إجازة بعيدا عن العمل وبعيدا عن محيطك الحاضر، ثم اتبع الاستراتيجية التالية: اجلس أو تمدد بشكل مريح، قم بأداء تمرين التنفس 4 – 2 – 8، أغمض عينيك، سافر بخيالك إلى ذلك المكان الذي كنت تشعر فيه باسترخاء تام، وعش تلك اللحظات وفترة أجازتك مرة أخرى، وكأنك بالفعل هناك، اشعر بكل الأحاسيس التي شعرت بها وأنت تمر بحالة الاسترخاء، وتخيل أنك هناك بكل حواسك، ثم ركز على تنفسك، استمر على ذلك لمدة 10 دقائق، وبعدها ستجد أنك تشعر براحة نفسية تعيد إليك توازنك .. وعلى فكرة هذه التمارين لا تطبقها لكي تسرخي! بل استرخي وطبقها هنا تكمن الفائدة


قريب المنالُ
حب، نور وسلام

Instagram: @abrahamoon
Twitter: @Moon_Abraham

عالم التنفس - الجزء الرابع : طرق التنفس - التنفس المتوالي

نقاط هامة يجب مراعاتها عند ممارسة تمرينات التنفس .. المحافظة على استقامة الظهر .. البعد عن أي إجهاد أو توتر .. التدريب الصبور الواعي .. إلغاء الحاجة الشديدة إلى النجاح لأنها تؤدي إلى الحرص الزائد عن الحد مما يسبب التوتر .. تصفية الذهن والهدوء

التنفس المتوالي وهو مناسب للمبتدئين والمتقدمين على السواء و مفيد لتنظيف مسارات الطاقة في الجسم .. التمرين : اجلس في وضع مريح مع استقامة الظهر، ضع السبابة اليمنى بين الحاجبين، زفير عميق ، أغلق فتحة الأنف اليمنى بواسطة الإبهام الأيمن ، شهيق من فتحة الأنف اليسرى مع العد حتى 4 ، احبس النفس مع غلق الأنف بواسطة الإبهام والإصبع الوسطى مع العد حتى 16 ، افتح فتحة الأنف اليمنى مع إبقاء فتحة الأنف اليسرى مغلقة ثم زفير مع العد حتى 8 ، شهيق من الفتحة اليمنى مع العد حتى 4 ، أغلق الأنف واحبس النفس مع العد حتى 16، افتح فتحة الأنف اليسرى ثم زفير مع العد حتى 8 ، شهيق من الفتحة اليسرى مع العد حتى 4، أغلق الأنف واحبس النفس مع العد حتى 16، افتح فتحة الأنف اليمنى ثم زفير مع العد حتى 8 .. كرر هذا التمرين عشر مرات أو أكثر حسب مقدرتك .. إذا كانت هناك صعوبات في حبس النفس فيمكن عدم مزاولته والاكتفاء بالشهيق والزفير المتواليين ، أو حبس النفس حسب المقدرة ثم يزيد بالتدريج مع مواصلة التمرين حتى يصل إلى النسبة المثلى .. وللتسهيل يمكن الاختصار كالآتي : شهيق من فتحة الأنف اليسرى ، زفير من فتحة الأنف اليمنى ، شهيق من فتحة الأنف اليمنى ، زفير من فتحة الأنف اليسرى .. احتفظ بالتنفس بطيئاً وثابتاً وعميقاً .. الفوائد : يهدئ العقل ، ويخفف القلق والتوتر ، ويحدث توازناً للطاقة العصبية بين نصفي المخ الأيمن والأيسر ، ويحسن التفكير الصافي والواضح .. متى تفعل ذلك ؟ في أي وقت وفي أي مكان ، ويمكن أن تجرب هذا التمرين كإحماء عقلي قبل جلسات التأمل، لكي تهدأ العقل وتضع نفسك في الجو النفسي المناسب للتأمل .. ولأن التنفس المتوالي يساعد على التحكم في القلق والتوتر فيمكنك القيام بعشر عدات أو نحو ذلك فسوف يساعد على تهدئتك كما يساعد أيضاً على تخفيف التوتر

 


قريب المنالُ
حب، نور وسلام

Instagram: @abrahamoon
Twitter: @Moon_Abraham

Tuesday, 15 July 2014

رحلتنا مع عالم التنفس - الجزء الثالث



كل ما سبق له تأثير كبير على عملية التطهير لجهاز التنفس، وليس فقط التنفس بل تطهير الجسد كله من السموم، أيضاً هناك الناحية الغذائية وهي الأكل الصحي والمغذي .. وكل هذه الأمور تؤثر على صحة الجسد والعقل والروح .. قبل كل شيء اولا التطهير و تطهير الفكر والنوايا وليس فقط تطهير الجسد من السموم، يجب التخلص من سموم العقاقير، الكحوليات، الكافيين، النيكوتين، الحسد، الحقد، الكراهية، والصفات السيئة كلها تؤدي الى هلاك .. فالإنسان يوميا يدخل جسمه العديد من السموم من خلال تعرضه لمواد كميائية تلوث الماء والهواء والاشعاعات والطاقة النووية واستخدام العقاقير بكافة أنواعها منها المهدئات وتناول أطعمة غير صحية وسكريات بكثرة ، بالتالي أمراض كثيرة كثيرة، اذا كتبتها لن انتهي قائمة طويلة، بالنسبة لعمليات التطهير .. هي تمثل طرقا لتنظيف وتطهير الجسم وأساسا لعلاج الأمراض من ولكن فقط للعلم والمعرفة لا انصح بتطبيقها الا بإرشاد مرشد واعي متمرس، هناك عبارة عن ابتلاع قطعة من القماش وتقيؤها حتى تنظف المعدة، وهناك عبارة عن غسيل الأمعاء من خلال سحب المياه إليها عن طريق المستقيم، وهناك عباره عن تحريك عضلات البطن من خلال احداث حركة عنيفة حتى يتم اثارة الأعضاء الداخلية .. هذا كله يجب تعلمها من قبل احد المعلمين، وهناك تصويب العينين نحو نقطة محددة حتى تدمع العينين، الدموع تغسلها وتلطفها وايضاً جيدة لتقوية التركيز، وهناك عبارة عن تطهير الجيوب الأنفية بالماء او عن طريق الخيوط، هذا الذي سوف أتحدث عنه اكثر


هل تريد مزيداً من التفاؤل ومزيداً من الصبر ومزيداً من ضبط الأعصاب والثقة بالنفس والنشاط ؟ .. يمكنك أن تحصل على كل ذلك وأكثر بالتنفس العميق الواعي أو ما يسمى اليوچي بالتنفس طاقة الحياة او الطاقة الحيوية (براناياما) او بصيني في الكونغ فو والتاي تشي طاقة ال Chi او في الياباني طاقة ال Ki موجودة عند ممارسين الكاتا .. يختلف التنفس عما ذكرتهم مما سبق عن التنفس العادي، والهدف من عملية التنفس الواعي هو القضاء على عملية التنفس العادية التي يقوم بها الإنسان بطريقة لاإرادية وإحلال التنفس الواعي الإرادي محلها ويتميز الإنسان بأن له القدرة على السيطرة على التنفس وتحويله من حركة لاإرادية إلى حركة نصف إرادية، وذلك بالتحكم في عضلات الصدر والبطن والحجاب الحاجز يكون تحت الصدر، التنفس كظاهرة علمية له وجهان، وجه ظاهر وآخر باطن، أما الوجه الظاهر فهو ما نراه من الناحية الميكانيكية وما يتبع ذلك من الناحية الفسيولوجية، وأما الوجه الباطن فهو يعتمد أساساً على وجود ما يسمى بطاقة الحياة في هواء الأثير الذي نتنفسه، وتعتبر البرانا الطاقة التي تمد الجسم بالحيوية والعمل وهي لازمة وضرورية وبدونها يسود الخمول والكسل والمرض أفراد المجتمع ، كما تعتبر هذه المادة أيضاً مصدراً للطاقة في الكون المحيط بنا، ويعتبر العلماء أن طاقة الحياة مادة تفقد وتكتسب، ونحن نفقدها عند القيام بأي عمل من الأعمال، وكما نفقدها فإننا أيضاً نكتسبها سواء كان ذلك بعلم منا أو بدون علم، ونحن نستطيع أيضاً أن نتحكم في كمية هذه الطاقة التي نكتسبها وذلك عن طريق تنظيم تنفسنا، فكلما زادت كمية الهواء الداخلة إلى جسم الإنسان كلما زادت كمية طاقة الحياة التي تمد مراكزه العصبية بالقوى الحيوية وكلما زادت بالتالي حيوية الجسم ونشاطه، وعلاوة على ذلك فإن كمية طاقة الحياة الزائدة عن حاجة الجسم يمكن اختزانها إلى حين الحاجة إليها، فالطريقة التي نتنفس بها تؤثر مباشرة على صفائنا الذهني وتطورنا البدني .. لو راقبنا من أصابه هم أو مكروه فسوف نجده يتنهد، ومعنى ذلك أنه ينال قسطاً من البرانا أكثر مما تعود أن يفعل في شهيقه العادي، أليس في ذلك دليل على أن الهواء يمدنا بروح من الطاقة تساعدنا على احتمال الهموم واجتياز الأزمات؟ يكاد يكون التنفس هو حلقة الوصل بين الجسم والعقل، فإذا أصيب الجسم بالمرض أو أحس بالألم أو انتابته الحمى أو عسر الهضم أو الصداع تغير عمق التنفس واتساقه، وكذلك الحال حين يكون الإنسان مضطرباً أو حزيناً أو قلقاً أو سعيداً أو مسترخياً، ولذلك كان التحكم في التنفس وسيلة لتحقيق الاسترخاء والسيطرة على حالة الجسم والعقل والروح معاً

نحن نتنفس تنفساً سطحياً لأننا نستخدم الجزء الأعلى من الرئة فحسب، وعلى ذلك لا يكون تنفسنا عميقاً ولا باعثاً على النشاط، الرئة مثلها مثل المعدة تستطيع أن تستوعب أكثر بكثير مما نقدر، وبينما نجد أكثر الناس حريصين على امتلاء المعدة ربما إلى حد التخمة، فليس بيننا إلا القليل الذي يحرص على امتلاء رئتيه بالهواء إكسير الحياة، لو راقبنا تنفسنا فربما نلاحظ أن حركة جدار الصدر تكون معدومة بسبب قلة كمية الهواء الذي نستنشقه في الشهيق، كما أن جدار البطن قد لا يتحرك مطلقاً، ثم إننا إذا حاولنا أن نتنفس بعمق فسوف يرتفع الصدر والكتفان بينما تنضغط البطن إلى الداخل، وهذه طريقة خاطئة للتنفس .. فما هي الطريقة الصحيحة للتنفس ؟


يتم التنفس طبيعياً عن طريق المعدة، ولو راقبنا شخصاً نائماً أو متمدداً على سجيته ولاحظنا طريقة تنفسه لوجدنا أن معدته ترتفع عند الشهيق وتنخفض عند الزفير، لذلك يجب أن يتم التنفس بالطريقة الطبيعية أي عن طريق المعدة ، فعندما نستنشق بعمق فلندفع المعدة إلى الأمام ثم نبدأ بملء الرئتين بالهواء من أعلى إلى أسفل، ويساعدنا على ذلك تمدد المعدة وبسطها للخارج، وعند الزفير فينبغي أن نجذب المعدة إلى الداخل ونطرد الهواء تدريجياً بأن نضغط على الرئتين عن طريق المعدة حين نقبضها إلى الداخل، التنفس الصحيح هو أن تجعل الهواء يدخل حتى يصل إلى قاع الرئتين، لذلك ينبغي أن نترك تجويف البطن يتسع إلى آخر ما نستطيع، ثم نجعل ضلوع الصدر تنفتح وكأنها مروحة، وأخيراً نرفع صدرنا ولكن دون أن نرفع كتفينا، وسوف نكتشف أن الرئة قد استوعبت بهذه الطريقة كمية من الهواء أكثر بكثير مما اعتادت أن تستوعبه، والآن فلنحاول أن نكتم النفس بضع ثوان، وبقاء الهواء فترة قصيرة بداخل الحويصلات الهوائية في الرئتين يجعل جدرانها تتمدد، ويدربها ويمنحها مزيداً من القوة، فتتسع تلقائياً لمزيد من الهواء حتى يتحقق الوصول إلى التنفس السليم .. وعندما نطلق الزفير بعد فترة تتراوح بين ثلاث ثوان وستين ثانية أو حتى أكثر، فلندع الهواء ينطلق بأكمله حتى آخر زفرة من الهواء المستعمل لنفسح مكاناً للهواء النقي إكسير الحياة، وبذلك فإن إطلاق الزفير لا يقل أهمية عن مهمة الشهيق .. حذار من التمادي أو الإرهاق، فمن الضروري أن نتناول كل عمل جديد باليسر في بدايته، وسوف يصبح بإمكاننا أن نتكيف مع التنفس دون إرهاق إذا تمت تدريباته بتمهل وشيئاً فشيئاً .. قد نشعر بالدوار في البداية أو ببعض الألم في الرئتين وفي الضلوع والصدر، إلا أن هذا هو إنذار لأننا ربما قسونا على نفوسنا أكثر مما يجب، أو لأننا لم نتعود بعد على هذا المفعول المضاعف لإكسير الحياة فكانت الجرعة أكثر مما ينبغي
ببساطة شديدة عليك أن تشعر أنك تتنفس، من الصباح إلى المساء، عند ذهابنا إلى العمل أو رجوعنا منه، والفترة المخصصة للطعام، وفترات الراحة، وأثناء صعود السلم، أو الذهاب من حجرة إلى أخرى، أو من قسم إلى آخر، وحين نجلس إلى مكاتبنا، أو حين نطالع، أو نكتب، أو حين نمشي، يجب علينا كلما خطر ذلك ببالنا أن نتنفس بمعدتنا بعمق وإدراك تام لما نفعل، عند الشهيق ندفع المعدة إلى الخارج، وعند الزفير نعصرها إلى الداخل، وحتى عند الخطابة أو الحديث فإننا إذا واصلنا التنفس عن طريق المعدة فسنجد أن بإمكاننا رفع صوتنا رناناً جهورياً حتى يصل إلى أبعد أركان أية قاعة فسيحة .. قل لنفسك : " لا بد أن أشعر أنني أتنفس " ، وشيئاً فشيئاً ستجد أن هذا التنفس لم يعد لا إرادياً بل أصبح واعياً تماماً، ولا تقل أبداً أن المشاكل اليومية تجبرك على التنفس اللا إرادي، فبعد بضعة أيام من التدريب سوف تكتشف أنك تشعر فعلاً أنك تتنفس وأنت تقرأ أو تكتب أو تتحدث مع غيرك .. ما الذي سوف تستفيده ؟ إنه إحساس بالراحة والسيطرة على النفس، إحساس أنك تحيا بعمق أكثر وفي صحة جيدة .. التنفس المنتظم لا بد أن يكون تمريناً خالصاً للاسترخاء والوعي بالذات، ركز على ما تفعله، وعود نفسك على أن تتنفس في صمت وبدون صوت من الأنف ، وأنصح بعدم ممارسة تمارين التنفس قبل النوم لما لها من تأثير منشط على الجسم ولا تساعد على النوم .. ويستحسن مهما كان نوع التمرين أن تتجنب الإجهاد، فلا تدفع نفسك دفعاً، وإذا عددت مرات التنفس العميق فستجد أن هذا العدد يزداد بالتدريج كلما تقدم بك الوقت، وذلك دون أن تجهد نفسك .. وأنا واثقة أنكم إن أوليتم هذا الموضوع ما يستحقه من العناية فسوف تشعرون بأهمية هذه التمرينات، وسوف لا تنظرون إليها على أنها موضوع ثانوي، كما أنكم سوف لا ترضوا بأن يكون تنفسكم كيفما اتفق، كما أنني على يقين من أنكم إن ثابرتم على تمرينات التنفس العميق لشهور قلائل حتى يصبح تنفسكم نشطاً لا يعتوره الخمول فسوف تستفيدوا من ذلك فائدة تلازمكم مدى الحياة، سوف تشعرون بالحيوية والنشاط بعد أن كنتم نصف أحياء، وسوف تستمتعوا بالصفاء والراحة بعد أن كنت عصبياً متوتراً .. الحياة تكون أكثر توازن

التنفس العميق هو الذي ينشط الدورة الدموية ، وينقي الدم من جميع الشوائب ، ويساعدنا إلى حد كبير على التحكم في وظائف الجسم والتخلص من الأمراض البسيطة مثل التهاب الحلق والسعال والزكام والصداع ، كما يساعدنا على التغلب على بعض الأمراض النفسية مثل الاكتئاب والقلق والخوف ، كما أنه يعيد إلينا النشاط والحيوية ، وينمي في أنفسنا شعوراً بالهدوء والسكينة والسعادة والتآلف مع كل شيء حولنا .. كيف تقاوم الاكتئاب والخوف والقلق ؟ هناك حقيقة هامة يجب أن نعرفها ، وهي أنه في أثناء الحالات العاطفية المصاحبة للاضطرابات العصبية يكون التنفس سطحياً كما في حالات الاكتئاب ، وبالمثل يكاد يتوقف التنفس عند الخوف الشديد ، ويعتبر الخوف والقلق والاكتئاب من أشد أنواع الشرور التي يصادفها الكثيرون ، وهنا نجد علاقة قوية بين العقل والجسم ، فالاكتئاب أو انقباض النفس يجعل التنفس سطحياً ، وإذا حاولنا أن نجعل التنفس عميقاً فإن الانقباض يبدأ في الزوال ، والشخص الذي تعود التنفس العميق الكامل يكون أقل تعرضاً للإصابة بنوبات الاكتئاب ، وعليك أن تحتفظ بتنفسك عميقاً كاملاً حينما تضطرب مشاعرك نتيجة الخوف والقلق ، وذلك كما في المقابلات الهامة وعند زيارة الأطباء وعند الامتحانات التي تؤدي عادة إلى الشعور بالقلق ، وحيث يصاب الإنسان بالتوتر العصبي المصحوب بالتنفس السطحي ، وإذا لم يكن في استطاعتنا إبعاد الخوف والقلق فلا أقل من تخفيف حدتهما ، والتنفس العميق يخفف من حدة التوتر ، وبذلك تصبح المشاعر السالبة أضعف مما كان متوقعاً ، لذلك يجب أن تمارس تمارين التنفس العميق يومياً ، وأنسب الأوقات لتأدية هذه التمرينات هي في الصباح قبل تناول الإفطار


العمل العقلي يتطلب التركيز بالتنفس العميق .. إذا أردت أن تصلح جهاز التنفس فستجد في تمارين التنفس العميق معيناً لك على ذلك ، وكل عضو يضعف بعدم الاستعمال ، وهذا ينطبق على عضو التنفس ، وإذا وصل جهاز تنفسك إلى حد الكمال نتيجة لما بذلت من مجهود فسيمكنك أن تجني ثمار هذا المجهود في أشكال مختلفة ، وستشعر بفائدته خصوصاً عندما يتطلب عملك العقلي شيئاً من التركيز ، فالتنفس السطحي يؤدي إلى بطء الدورة الدموية ، وهذا يؤدي بدوره إلى ضعف التركيز حتى يصبح صعباً ، كما يصبح العمل مملاً ، ولا يصبح العمل العقلي نفسه مجهداً إلا إذا أصبح مملاً ويجب أن يكون تنفسك حراً كاملاً عندما تقوم بأي عمل عقلي ، وكلما كانت الأعمال التي تقوم بها صعبة وجب أن يكون تنفسك عميقاً وبعض الأعمال اليدوية تؤدي إلى الشعور بالملل والضيق لأنها تؤدي إلى ضعف التنفس ، وهذه الحالة شائعة جداً كما في حالة رفع الأثقال ، أو حينما يستلزم العمل الانحناء ، ويجب في مثل هذه الأحوال أن يكون التنفس حراً مستمراً بقدر المستطاع


قريب المنالُ
حب، نور وسلام

Instagram: @abrahamoon
Twitter: @Moon_Abraham